المحقق البحراني
24
الحدائق الناضرة
فذكرت أني لم أغسل ذكري بعد ما صليت ، أفأعيد ؟ قال : لا ) ومورد الروايتين نسيان البول . وموثقة عمار بن موسى ( 1 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ) . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء . قال : ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه ) ومن هذه الأخبار تعلم أدلة القولين الآخرين : وجمع الشيخ بين هذه الأخبار بما لا يخلو من البعد . وظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جعل هذه المسألة خارجة عن مسألة من صلى في النجاسة ناسيا ، حيث لم ينقل الخلاف هنا في وجوب الإعادة وقتا وخارجا ، إلا عن ظاهر ابن الجنيد حيث خصص الوجوب بالوقت ، وعن الصدوق حيث نفى الإعادة في الغائط . وأما هناك فأكثر المتقدمين على الإعادة مطلقا وعن الشيخ في بعض أقواله العدم مطلقا ، وفي كتاب الإستبصار - وتبعه عليه جل المتأخرين - الإعادة في الوقت دون خارجه . وصريح عبارة السيد السند في المدارك أن هذه المسألة من جزئيات تلك . فإن أراد أنها كذلك عند الأصحاب ، ففيه ما عرفت . وإن أراد أن مقتضى الدليل كونها كذلك ، فهو كذلك ، إلا أن أخبار تلك المسألة أيضا على غاية من الاختلاف . وسيأتي بسط الكلام عليها في محلها إن شاء الله تعالى . نعم يبقى الكلام هنا في الجمع بين أخبار هذه المسألة ، ولعل الترجيح لأخبار
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة .